الميرزا القمي

143

جامع الشتات ( فارسي )

على أحدهما كمن اشتبه عليه وجوب غسل الجمعة . بل وفيمن ترجح عنده أحد الطرفين وظن وجهه لكن يكتفى بقصد القربة لأنه لم يقم عليه دليل على قصد الوجه . فالاحتياط فيما نحن فيه ، أيضا عمل عليحده وله نية عليحده ويجرى فيه حكم مسئلة لزوم قصد الوجه وعدمه أيضا . ثم إن ما يدل على أن مراد أرباب الاقول في مسئله الجمعة انما هو وجوب الجمعة لا بشرط ان لا يفعل معها غيره على القول بالعينية . ووجوب الظهر وحرمة الاستقلال بالجمعة لا بشرط ان لا يفعل الجمعة مع الظهر على القول بالحرمة . وليس مرادهم ان من أفتى بحرمة شئ لا يتصوران يفعل مع شئ آخر وان ذلك ينافي اعتبار قصد الوجه . انه لو لم يكن كذا لا نطوى باب الاحتياط إذا لاحكام الخمسة كلها متضادة واجتماع اثنان منها ، محال وان كان وجوبا واستحبابا ، أو حرمة وكراهة . وكك الصحة والبطلان متناقضان فلو ترجح في نظر المجتهد استحباب السورة مثلا والوجوب مرجوح عنده فيلزم ان لا يتمكن من الاحتياط بقراءة السورة إذ لا يتمكن من قصد الوجوب الذي هو مختار القائل بالوجوب حتى يخرج عن خلافه . وكك ترك الجهر في القراءة في ظهر الجمعة على القول بالاستحباب إذ لا يمكنه قصد وجوب الاخفات . لان الراجح عنده الجهر وكك الكلام في الصحة والبطلان كما تريهم يقولون بالاحتياط في الشك بين الاثنين والثلث بالإعادة ، أيضا مع العمل بما هو المشهور من البناء على الثلث وصلاة الاحتياط خروجا عن خلاف من قال بالبطلان . وكك في كثير من مسائل الشك بين الأربع والخمس حيث يجعلون الاحتياط في الاتمام والإعادة . ولا ريب ان في الاحتياط في جميع الموارد نوع تصرف وتغيير ففي مسئلة السورة يتصرف باسقاط قصد الوجوب . وفى مسئلة الجهر في ظهر الجمعة يتصرف باسقاط قصد وجوب الاخفات . ومن هذا القبيل لو صلى على محمد وآله كلما سمع اسمه الشريف خروجا عن خلاف من أوجب ذلك فان التصلية هذه ليس بقصد انها مستحب في نظره بل للخروج عن خلاف الموجب ، مع أنه يوجب قصد الوجوب وفى مسائل الشك يلاحظ ان مراد القائل بالبطلان انه لا يجوز الاكتفاء بتلك الصلاة ويحرم